البابا شنودة بوفاة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تكون مصر قد فقدت والعالم العربى والطوائف المسيحية واحدا من أهم أعمدة الوحدة الوطنية، وحارسا أمينا على نسيج الشعب المصرى، مما منحه قيمة وقدرا عظيمين فى قلوب المصريين، ليس لأنه كان على رأس الكنيسة المصرية، ولكنه رجل وطنى فى المقام الأول، فنظير جيد أو البابا شنودة كما نعرفه جميعا، ولد فى قرية «سلام» يوم 3 أغسطس 1923. تتبع لمنقباد فى أسيوط إداريا.. أما دينيا فهى تابعة لمطرانية منفلوط، ولكن رغم ذلك تربى فى كنف أسرة مسلمة ليصبح الرمز المسيحى الأرثوذكسى الأول فى مصر لما يزيد علة الأربعين عاما ليكون شعاره دائما "مصر وطن لا نعيش فيه ولكنه وطن يعيش فينا".
كان "نظير جيد" طوال مراحل دراسته متفوقاً وكان يكتب الشعر ويتذوقه وقد أجاد عروضه وقوافيه وكل ما يختص به، وبدأ دراسته ملتحقا بجامعة فؤاد الأول ودرس فى كلية الآداب وتخرج منها حاصلاً على ليسانس الآداب قسم تاريخ بتقدير (ممتاز) عام 1947 وبدأ بدراسة التاريخ الفرعونى والإسلامى والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس. وفى السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية، وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج فى الكلية الإكليركية عمل مدرساً للغة العربية ومدرسا للغة الإنجليزية.
وعمل البابا لسنوات محررا ثم رئيسا للتحرير فى مجلة "مدارس الأحد" وفى لوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا فى علم الآثار القديمة، كما كان يحاول التغيير والنهوض بالكنيسة فى خدمته بمدارس الأحد عن طريق التعليم، ثم انضم إلى حزب الكتلة الوفدية بقيادة الزعيم القبطى مكرم عبيد باشا والتحق بالجيش وبعدها رسم راهباً باسم (أنطونيوس السريانى) فى يوم السبت 18 يوليو 1954، وقد قال قداسته أنه وجد فى الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء.
وجاءت هذه المعاهدة التي عرفت باسم معاهدة سايكس ـ بيكو، نتيجة محادثات دارت بين ممثل بريطانيا سير مارك سايكس، وممثل فرنسا مسيو جورج بيكو، اللذين عرضا نتائج محادثاتهما السرية على روسيا القيصرية، فوافقت عليها في مقابل اتفاق تعترف فيه بريطانيا وفرنسا بحقهما في ضم مناطق معينة من آسيا الصغرى بعد الحرب.
وبموجب معاهدة سايكس ـ بيكو، قسمت بريطانيا وفرنسا المشرق العربي ـ باستثناء شبه الجزيرة العربية ـ إلى خمس مناطق، ثلاث مناطق ساحلية هي المنطقة الزرقاء (السواحل اللبنانية السورية وأعطيت لفرنسا)، الحمراء (السواحل العراقية من بغداد إلى البصرة وأعطيت لبريطانيا)، والسمراء (فلسطين)، ثم منطقتين داخليتين رمز لهما بحرفي (أ) للمنطقة الداخلية السورية، و(ب) للمنطقة الداخلية العراقية.
وظلت معاهدة سايكس-بيكو سراً لا يدري به العرب، إلى أن نشرتها الحكومة السوفياتية في روسيا بعد الثورة الشيوعية سنة 1917. وعندما سارعت بريطانيا إلى طمأنة العرب إلى أن المعاهدة أصبحت ملغاة بعد انسحاب روسيا من الحرب وانضمام العرب إلى جانب الحلفاء. أما الزعماء الصهيونيون فقد احتجوا عليها لدى الحكومة البريطانية، على أساس أن تدويل فلسطين يتنافى وفكرة الوطن القومي اليهودي، فأكدت لهم ان التدويل هو مجرد خطوة مرحلية تكتيكية أملاها موقف فرنسا وروسيا، اللتين كانت لهما مطامع عديدة أيضا في فلسطين، وأنها أي بريطانيا ستعمل لإلغائه، الأمر الذي أكده فعلا صدور تصريح بلفور حتى نهاية الحرب
استطاع أتاتورك أن يفشل معاهدة سيفر، وعقد اتفاقية لوزان عام 1923م التي أعادت لتركيا وحدتها، وانسحب الفرنسيون من محافظات أضنة ومرسين، وفي وقت لاحق من الاسكندرونة، ولم تعد اسطنبول مدينة تحت الإدارة الدولية، أما من كان يقود العرب (الأسرة الهاشمية) فقد رضوا باتفاقية سايكس بيكو وسان ريمو، والباقي معروف لديكم.
الله أكبر كم في الفتح من عجب ....... يا خالد الترك جدد خالد العرب